Tārīkh al-Jazāʾir al-muʿāṣir
تاريخ الجزائر المعاصر
Publisher
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
Genres
•General History
Regions
Algeria
الشعب الجزائري، بل أن رئيس اللجنة السيد أحمد مزغنة ظل عضوًا بالمكتب السياسي المذكور ومسؤولًا عن التنظيم السياسي العلني تمامًا مثلما كان السيد محمد بن الوزداد عضوًا بنفس المكتب السياسي ومسؤولًا عن المنظمة الخاصة.
وحينما يتوقف الدارس عند اللوائحالمصادق عليها، فإنه يرى، بسهولة، أنها لم تكن سوى انعكاس مبسط للخط السياسي الذي ما فتئ حزب الشعب الجزائري يدعو إلى الالتزام به وللمنطلقات الإيديولوجية التي ظل يعتمدها في وضع سائر برامجه.
فلائحة السياسية العامة ترتكز على كون الإمبريالية الفرنسية التي اعتدت على الأمة الجزائرية لم تتمكن من القضاء على هذه الأخيرة رغم نجاحها في إلغاء الدولة الجزائرية ورغم كل العسف والاستبداد المسلطين على جماهير الشعب الجزائري منذ سنة ١٨٣٠. تعتمد اللائحة أيضًا، على كون الوطن الجزائري لم يستسلم أمام بطش الاستعمار وظل يقاوم بجميع الوسائل من أجل استرجاع الحرية والسيادة والكرامة. لأجل ذلك، فإن الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية مطالبة بالعمل في سبيل أهداف ثلاثة هي:
١ - إلغاء السيطرة الإمبريالية واسترجاع سيادة الشعب الجزائري.
٢ - بعث الدولة الوطنية بكل مقتضيات السيادة ومتطلباتها، أي ممارسة السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية.
٣ - تطبيق مبادئ الديموقراطية وفقًا للشعارات التالية: الكلمة للشعب، المجلس التأسيسي الجزائري المنتخب بواسطة الاقتراع العام والمباشر بواسطة هيأة انتخابية واحدة.
وترى لائحة العلاقات مع التشكيلات السياسية الجزائرية أن الاتحاد أداة حاسمة في الكفاح ضد الإمبريالية وضمان أساسي لانتصار القضية الجزائرية. وعلى هذا الأساس، فإن الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية تلتزم بالترفع فوق كل الاعتبارات، مهما كان نوعها، في سبيل تحقيق الاتحاد الوطني حول الأرضية الأكثر عدلًا والأكثر فائدة للشعب الجزائري، أي حول العمل من أجل مجلس تأسيسي ذي سيادة كاملة.
ومن خلال اللائحة الخاصة بقانون الجزائر التنظيمي، فإن الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية تذكر بأنها كانت قد حاربته في مستوى البرلمان الفرنسي عندما أنكرت على الأخير حق التشريع للشعب الجزائري.
1 / 158