من الدين ألفي ألف ومائتا ألف، فوفوها عنه وأخرجوا بعد ذلك ثلث ماله الذي أوصى به ثم قسمت التركة بعد ذلك، فأصاب كل واحدة من الزوجات الأربع من ربع الثمن ألف ألف ومائتا ألف درهم، فعلى هذا يكون مجموع ما قسم بين الورثة ثمانية وثلاثين ألف ألف واربعمائة ألف، والثلث الموصى به تسعة عشر ألف ألف ومائتا ألف، فتلك الجملة سبعة وخمسون الف ألف وستمائة ألف والدين المخرج قبل ذلك ألفا ألف ومائتا ألف فعلى هذا يكون جميع ما تركه من الدين والوصية والميراث تسعة وخمسين ألف ألف وثمانمائة ألف. (١)
معنى هذا أن تركة الزبير ﵀ ورضي عنه كانت كالآتي:
مجموع الزوجات الأربع (٤ ملايين و٨٠٠ ألف)، ومن المعلوم أن نصيب الزوجة أو الزوجات ثمن التركة، فتكون التركة المقسمة على الورثة (٣٨ مليونًا و٤٠٠ ألف)، وهذا يعادل الثلثين حيث أوصى بالثلث ومقدره (١٩ مليونًا و٢٠٠ ألف) وبهذا تكون التركة بعد الديون (٥٧ مليونًا و٦٠٠ ألف درهم)
وهنا يرد السؤال:
من يملك هذه الثروة الضخمة كيف يستدين هذا الدين؟
وقبل الإجابة نقف عند ما جاء في صحيح البخاري عن ديون الزبير:
(١) البداية والنهاية (٧/ ٢٥١)،: إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء، ط: مكتبة المعارف - بيروت.