Istidrākāt al-Samīn al-Ḥalabī ʿalā Ibn ʿAṭiyya
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Genres
•General Exegesis
Regions
•Saudi Arabia
مضارعٌ مقرونٌ بالفاء جاز فيه أوجهٌ أحدها: نصبُه بإضمار (أنْ) بعد الفاء، وقد تقدَّم عند قولِه: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] إلى أنْ قال: (فيغفرَ) قرئ بنصبه (^١)، وتقدم توجيهه (^٢)، ولا فرق بين أن تكون أداةُ الشرط جازمة كآية البقرة أو غيرَ جازمة كهذه الآية". اهـ (^٣)
دراسة الاستدراك:
غلّط ابنُ عطية رواية هُبَيرَة عن حفص عن عاصم (فَنُنْجيَ) بنونين وفتح الياء، وسبقه في تغليط هذه الرواية: ابن مجاهد حيث قال: "وروى هُبَيْرَة عَن حَفْص عَن عَاصِم (فَنُنْجيَ) بنونين مَضْمُومَة وخفيفة وَهَذَا غلط" اهـ (^٤)، وتبعه الفارسي في هذا التغليط، وبيّن سببه من الناحية النحوية فقال: "لأنه لا شيء هاهنا ينتصب به الياء مِن قوله (فَنُنْجيَ) والنون الأولى للمضارعة، فلا يجوز أن ينتصب من غير ناصب له". اهـ (^٥)
(^١) قرأ ابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وسهل والحسن: (فَيَغفرُ) بالرفع على الاستئناف، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والأعمش واليزيدي: (فيغفرْ) بالجزم عطفًا على الجزاء المجزوم (يحاسبْكم)، وقرأ ابن عباس والجحدري والأعرج وأبو حيوة وأبو العالية وابن غزوان عن طلحة: (فيغفرَ) بالنصب على إضمار (أن). ينظر: السبعة، لابن مجاهد (ص: ١٩٥)، إعراب القرآن، للنحاس (١: ١٤٠)، حجة القراءات، لابن زنجلة (ص: ١٥٢)، تفسير السمرقندي (١: ١٨٨)، التفسير الوسيط، للواحدي (١: ٤٠٨)، تفسير الزمخشري (١: ٣٣٠)، تفسير ابن عطية (١: ٣٩٠)، زاد المسير، لابن الجوزي (١: ٢٥٤)، تفسير أبي حيان (٢: ٧٥٢)، النشر في القراءات العشر، لابن الجزري (٢: ٢٣٧)، فتح القدير، للشوكاني (١: ٣٥١).
(^٢) ينظر: الدر المصون (٢: ٦٨٨).
(^٣) المصدر السابق (٦: ٥٦٧).
(^٤) السبعة في القراءات (١: ٣٥٢).
(^٥) الحجة للقراء السبعة (٤: ٤٤٦).
1 / 170