77

ʿUddat al-ṣābirīn wa-dhakhīrat al-shākirīn

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

Publisher

دار ابن كثي ومكتبة دار التراث

Edition

الثالثة

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

بيروت والمدينة المنورة

يدخل عليه أحد ثم ان امرأة من بنى اسرائيل سمعت به فجاءته فقالت ان لى اليه حاجة أستفتيه فيها ليس يجزينى إلا أن أشافهه بها فذهب الناس ولزمت الباب فأخبر فأذن لها فقالت أستفتيك في أمر قال وما هو قالت انى استعرت من جارة حليا فكنت ألبسه وأعيره زمانا ثم انها أرسلت إلى فيه أفأرده اليها قال نعم قالت والله انه مكث عندي زمانا فقال ذلك أحق لردك إياه فقالت له يرحمك الله أفتأسف على ما أعارك الله ثم أخذه منك وهو أحق به منك فأبصر ما كان فيه ونفعه الله بقولها
وفي جامع الترمذى عن شيخ من بنى مرة قال قدمت الكوفة فأخبرت عن بلال ابن أبى بردة فقلت ان فيه لمعتبرا فأتيته وهو محبوس في داره التى كان بنى واذا كل شئ منه قد تغير من العذاب والضرب واذا هو في قشاش فقلت له الحمد لله يا بلال لقد رأيتك تمر بنا وأنت تمسك أنفك من غير غبار وأنت في حالتك هذه فكيف صبرك اليوم فقال ممن أنت قلت من بنى مرة بن عباد قال ألا أحدثك حديثا عسى أن ينفعك الله به قال هات قال حدثنى أبو بردة عن أبى موسى أن رسول الله قال: "لا يصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها الا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر قال وقرأ ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ .
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: " كأنى أنظر إلى رسول الله يحكى أن نبيا من الانبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون" فتضمنت هذه الدعوة العفو عنهم والدعاء لهم والاعتذار عنهم والاستعطاف بقوله لقومى وفي الموطأ من حديث عبد الرحمن بن القاسم قال: قال رسول الله: "ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بى " وفي الترمذي من حديث يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب رسول الله قال قال

1 / 84