الباب الاول: مسند أًبيّ بن مالك ١ ﵁
...
عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمدفي إعراب الحديث
تأليف: جلال الدين السيوطي
تحقيق: الدكتور حسن موسى الشاعر أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة
مسند أًبيّ بن مالك ١ ﵁
٢٢- حديث "مَنْ أَدْركَ والِدَيْهِ أو أَحَدَهُما ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدُ فأبْعَدَهُ الله وأَسْحَقَه".
قال ابن مالك في شرح الكافية ٢: "إذا كان جواب الشرط ماضيًا لفظًا لا معنى لم يجز اقترانه بالفاء إلا في وعد أو وعيد، لأنه إذا كان وعدًا أو وعيدًا حَسُنَ أن يقدَّر ماضي المعنى، فعومل معاملة الماضي حقيقة. مثاله قوله تعالى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ ٣. ويجوز أن تكون الفاء عاطفة، ويكون التقدير: ومن جاء بالسيّئة فكبّت وجوههم في النار فيقال لهم: هل تجزون؟ انتهى. والحديث من قبيل الوعيد، فلذلك اقترن بالفاء".
١ أبّي بن مالك القشيري، يقال أن له صحبة، عداده في أهل البصرة.
انظر: الإصابة ١/ ٣٢، الإستيعاب في هامش الإصابة ١/ ٣١.
٢٢- الحديث في مسند أحمد ٥/٢٩.
٢ شرح الكافية الشافية لابن مالك ٣/١٥٩٥.
٣ النمل آية ٩٠.