107

Daʿāwāʾl-ṭāʿinīn fī al-Qurʾān al-karīm fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar al-hijrī waʾl-radd ʿalayhā

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

المبحث الثالث: قواعد التعامل مع المطاعن
لنا في التعامل مع المطاعن التي تثار حول كتاب الله قواعد عدة، وهي كالتالي:
أولا: اليقين التام بأن جميع هذه المطاعن مفتراة مكذوبة، لا أصل لها من الصحة، ولا أساس لها من الواقع، وإنما هي محض أوهام بل أضغاث أحلام، جاءت من قلب امرئ حاقد أو جاهل؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، فما كان لنا إن نكذب ربنا ونصدق ملحدا حاقدا أو مجادلا جاهلا، وهذه القضية في غاية من الأهمية؛ إذ أن كل من تأثر بالمستشرقين من المعاصرين لم تكن عنده هذه القضية من المسلمات، بل ضعف يقينهم في هذا الباب أدى بهم إلى هذه المزالق.
ثانيا: إن عدم قدرة إنسان معين على الرد، ليس معناه الهزيمة والعجز وإثبات الطعن، بل إنه لا يخلو زمان من قائم لله بالحجة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] .

1 / 115