فهذا الذي نعتقد وندين لله به، فمن عمل ذلك فهو أخونا المسلم له مالنا وعليه ما علينا.
ونعتقد أيضًا أن أمة محمد ﷺ المتبعين للسنة لا تجتمع على ضلالة وأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهو على ذلك، وصلى الله على محمد.
ويقول عن حقيقة دعوته في رسالة "لعبد الرحمن بن عبد الله السويدي"، أحد علماء العراق:
أخبرك أني ولله الحمد متبع، ولست بمبتدع، عقيدتي وديني الذي أدين الله به مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة، لكني بينت للناس إخلاص الدين لله، ونهيتهم عن دعوة الأحياء والأموات من الصالحين وغيرهم، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به، من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق لله الذي لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهو الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم، وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة١.
ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ﵀: إن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ إنما دعا الناس إلى أن يعبدوا الله لا شريك له، ولا يشركوا به شيئًا، وهذا لا يرتاب فيه مسلم أنه دين الله الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه٢.
١ مجموعة مؤلفات الشيخ "الرسائل الشخصية" ج٥ ص ٣٦.
٢ انظر مجموعة رسائل المسائل النجدية ج١ ص ١٣٤٤ مصر، ج٣ ص٣٦٧.