88

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

وحدوده وشعائره الظاهرة والباطنة، وإقامة مجتمع متكامل يؤمن بالإسلام الحق عقيدة وعبادة ومنهج حياة، ويعتمد في كل ما يأتي أو يدع على القرآن الكريم الذي هو كلام الله ﷿ والسنة النبوية التي فيها أحوال الرسول ﷺ وأقواله وأفعاله، ثم الآثار الصحيحة للصحابة والتابعين، ﵃ أجمعين.
يقول، ﵀:
"إذا بانت لنا سنة صحيحة من رسول الله ﷺ عملنا بها، ولا نقدم عليها قول أحد كائنا من كان، بل نتلقاها بالقبول والتسليم، لأن رسول الله ﷺ في صدرونا أجل وأعظم من أن نقدم عليه قول أحد، فهذا الذي نعتقد وندين الله به"١.
"وقد عمل رحمه الله تعالى جاهدًا طوال حياته أن تصرف جميع أنواع العبادات لله وحده لا شريك له، وإثبات الكمال المطلق لله ﷿، وإفراده بالعبادة، ونفي التشبيه والمثال عنه جل وعلا ومنع التوسل٢ والاستغاثة٣ بغيره، ﷾".
ومجمل القول، فقد اتسم فكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالشمول والعمق

١ المصدر السابق ص ٢٥٢.
٢ التوسل المقر لدى أهل السنة والجماعة هو مراعاة سبيل الله بالعلم والعبادة وتحري مكارم الشريعة، وأما التوسل بالنبي ﷺ فهو الاستسقاء به حال حياته وثبت بغيره من الصالحين الأحياء.
٣ يجوز الاستغاثة بالمخلوق في الأمور الداخلية في عدد الأعمال البشرية التي يطيقها الإنسان، والذي يسمع نداءك إذا دعوته لحاجتك.
وللشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن ﵀ بحث حول منع طلب الشفاعة من محمد ﷺ بعد موته في الدرر السنية الجزء التاسع ص ٣٠١.

1 / 85