98

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (الحشر: ٧) .
وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ (المائدة: ٣) .
فأخبر ﷾ أنه أكمل الدين وأتمه على لسان رسوله ﷺ وأمرنا بلزوم ما أنزل إلينا من ربنا، وترك البدع والتفرق والاختلاف فقال تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (الأعراف:٣)، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام:١٥٣) .
والرسول ﷺ قد أخبر بأن أمته تأخذ ما أخذت الأمم قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع وثبت في الصحيحين وغيرهما أنه ﷺ قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه"، قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟ " وأخبر في الحديث الآخر أنه ستفترق أمته على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي".
وإذا عرف هذا فمعلوم ما جئتم به من حوادث الأمور التي أعظمت الإشراك بالله والتوجه إلى الموتى وسؤالهم النصر على الأعداء وقضاء الحاجات وتفريج الكربات التي لا يقدر عليها إلا رب الأرض والسموات وكذلك التقرب إليهم بالزيارة وذبح القربات، والاستغانة بهم في كشف الشدائد وجلب الفوائد إلى غير ذلك من أنواع العبادات التي لا تصح إلا لله. وصرف شيء من أنواع العبادات لغير الله كصرف جميعها لأنه ﷾ أغنى الأغنياء عن الشرك ولا يقبل

1 / 95