106

ونال فخارا دون عليائه النسر """""" صفحة رقم 109 """"""

منها : ( الطويل )

وإن صاغ من عذب الحديث بدائعا

لمسن الغواني الجيد فانتثر الدر

هو من قول المنازي : ( الوافر )

تروع حصاه حالية العذارى

فتلمس جانب العقد النظيم

ومثله قول الأمير المنجكي في وصف خط : ( المنسرح )

لو شام ذو الخال نقط أحرفه

لراح باليد لامس الخال

ويضارعه قول الأديب محمد بن الدرا ، من قصيدة له : ( الوافر )

وحق هوى مصافحة المنايا

أخف علي منه باليدين

إذا فكرت فيه لمست رأسي

كأني موقن بهجوم حيني

وأصل هذا من قول أبي نواس في الأمين ابن الرشيد : ( المنسرح )

إني لصب ولا أقول بمن

أخاف من لا يخاف من أحد

إذا تفكرت في هواي له

ألمس رأسي هل طار عن جسدي

قال المؤلف ، رحمه الله تعالى ، في ' نفحته ' : وهذا النوع سماه المبرد في

' الكامل ' ، والتبريزي في ' شرح ديوان أبي تمام ' الإيماء ، وهو إما إيماء إلى تشبيه ،

كقوله : ( الرجز )

جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط

أو إلى غيره . قال الشهاب في كتاب ' الطراز ' : وكنت قبل هذا أسميه طيف

الخيال ، وهو أن ترسم في لوح فكرك معنى صورته يد الخيال ، فتصبه في قالب

التحقيق ، وترمز إليه بجعل روادفه وآثاره محسوسة ادعاء ، كما أن ما يلقى إلى

المتخيلة في المنام يري كذلك ، ولا يلزم من ابتنائه على الكناية والتشبيه أن يعد

منهما ، لأمر يدريه من له خبرة بالبديع . ثم رأيت الخفاجي في آخر كتابه ' الريحانة '

بسط القول فيه ، وقال : هذا لم أر من ذكره ، وهو مما استخرجته ، وسميته نطق

الأفعال . انتهى ملخصا . وللمترجم من قصيدة ، مطلعها : ( م . الكامل )

طلعت فأشرقت المنازل حسنا وترفل في غلائل

وسرى بوجنتها الحيا فانهل ماء الحسن جائل

ورنت فخلت بجفنها بيض الظبا بل سحر بابل

Page 109