15

"""""" صفحة رقم 18 """"""

ونبتهل إلى الرب الرحيم بخالص الدعا ، ونتوسل إليه سبحانه في كل صباح ومسا .

أن يجمع شمل كل مشتاق ، ويشمل شملنا بلذيذ القرب بعد أليم الفراق . بمشاهدة تلك

الذات الشريفة العلية ، والأخلاق الحميدة العمادية . ويديم لحضرته طول البقا ، ليدوم

عمادنا بجنابه مشيدا في مزيد الارتقا . وجعله من حفظه وكلأته في حرز حريز ، ) وما

ذلك على الله بعزيز ) ) إبراهيم : 20 ) . وجعل حجكم المبارك مبرورا ، وسعيكم الناجح

مشكورا . إنه سميع مجيب ، وداعيه سبحانه لا يخيب . والسلام ، على الدوام .

2 - محمد بن حسين القاري

ماجد خلقه منزع هدى وإيقان ، وخلقه متوقع تكميل وإتقان . يفجر المعروف غصنه

المهتصر ، من أكرم العنصر الزاكي وأطيب المعتصر . فهو مخصوص بعوارف

الألطاف ، وبرد وجاهته لم يزل حالي حلى الأعطاف . اصطبح العزة واغتبق ، وتناول

قصب الغايات فاستبق . إلى تحمل أوسع القلوب انشراحا ، وتجمل لم يبق على الدهر

اقتراحا . ولطف إذا ذكر أنسى ذكر الراح ، وطرف إن لحظ تعين أنه الماء القراح . ورتبته

في المجد متعينة ، ومزيته للفضل متبينة . يحرص على فائدة يلتقطها ، أو عائدة يغتبطها .

أو مواساة لخل يفتقده ، أو تدين لجميل يعتقده . فأوضح طرق المكارم وهي طوامس ،

وردع أسراب الخطوب فهي إلا عن عداه شوامس . وروض أدبه موشى بالبديع

موشع ، وميدان جولانه في القريض مرحب موسع . وأنا مداحه الذي أباهي به

وأفاخر ، وودي كله له من الأول إلى الآخر . وقد أنجب فرعا فرع وأصل ، وتحصل له

من توافر أمانيه ما به إلى الغاية القصوى توصل . اقتنص الشوارد وافترس ، واحتمى

بصيانة الله واحترس . أقول في شأنهما مقالة ابن المطرف ، بغية المستطرف ، وغنية

المستظرف : ( الكامل )

من ذا يكون كمن مدحت وكابنه

وصفا فشمس ضحى وبدر كمال

اثنان متحدان في وصف العلا

كبراءة مع سورة الأنفال

وقد أثبت من أدبه ما يستعير عرفه الريح الناسم ، ويحسد اتساقه الثغر الباسم . فمن

Page 18