152

Al-dirāya fī takhrīj aḥādīth al-Hidāya

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

Editor

السيد عبد الله هاشم اليماني المدني

Publisher

دار المعرفة

Publisher Location

بيروت

أدعى الطَّحَاوِيّ نسخ أَحَادِيث الْبَاب بِحَدِيث عقبَة بن عَامر لما نزلت سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ قَالَ فَيجوز أَن يكون نُزُولهَا بعد تِلْكَ الْأَحَادِيث مَعَ أَن فِيهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ذَلِك فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وغفل عَن أَن نزُول ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ كَانَ قَدِيما كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْأَخْبَار
مِنْهَا حَدِيث الْبَراء فِي قصَّة الْهِجْرَة فَمَا قدم رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى حفظت ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ فِي سور من الْمفصل وَحَدِيث معَاذ فِي قصَّة تَطْوِيل الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ هلا قَرَأت بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَنَحْوهَا وَحَدِيث النُّعْمَان أَنه ﷺ َ كَانَ يقْرَأ بهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة وَقد زعم الطَّحَاوِيّ أَن قصَّة معَاذ كَانَت فِي أول الْإِسْلَام فَكيف غفل عَنْهَا فأدعى أَنَّهَا كَانَت فِي مرض الْوَفَاة مَعَ أَن الْمَشْهُور بَين أهل التَّفْسِير أَن سبح والواقعة والحاقة نَزَلْنَ بِمَكَّة وَلَكِن هَذَا شَأْن من يُسَوِّي الْأَحَادِيث عَلَى مذْهبه وَالله الْمُسْتَعَان
١٩٢ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يسلم عَن يَمِينه حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْمن وَعَن يسَاره حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْسَر الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَصَححهُ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَلمُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص نَحوه وَفِي الْبَاب فِي التسليمتين عَن عمار بن يَاسر عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن حُذَيْفَة عِنْد ابْن ماجة وَعَن طلق عِنْد أَحْمد وَعَن وَاثِلَة وَابْن عمر فرقهما عِنْد الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَعَن جَابر بن سَمُرَة عِنْد مُسلم وَعَن وَائِل بن حجر عِنْد أبي دَاوُد وَعَن أبي مُوسَى عِنْد ابْن ماجة وَعَن الْبَراء عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ
وَاحْتج من اخْتَار التسليمة الْوَاحِدَة بِحَدِيث زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يسلم فِي الصَّلَاة تَسْلِيمَة وَاحِدَة تِلْقَاء وَجهه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة واستنكره أَبُو حَاتِم والطَّحَاوِي وَغَيرهمَا وصوبوا وَقفه وغفل الْحَاكِم فصححه وَأخرج ابْن عدي عَن سَمُرَة نَحوه وَأخرج ابْن ماجة عَن سهل بن سعد أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة لَا يزِيد عَلَيْهَا وَعَن سَلمَة بن لأكوع نَحوه وإسنادهما عِنْده ضعيفان وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من طَرِيق حميد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة وَرِجَاله ثِقَات
وَقَوله وَلَا يَنْوِي فِي الْمَلَائِكَة عددا محصورا لِأَن الْأَخْبَار فِي عَددهمْ قد اخْتلف فَأشبه الْإِيمَان بالأنبياء ﵈ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه

1 / 159