وَإِمَّا ضَعِيف ولوثبت لَكَانَ الْفَاتِحَة مُسْتَثْنَاة كَمَا قَالَ ﷺ َ جعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَاسْتَثْنَى فِي حَدِيث آخر الْمقْبرَة وَأما حَدِيث سعد فِيهِ ابْن نجاد وَلَا يعرف وَشَيْخه لم يسم وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَلَا يَصح وَلَا يشبه كَلَام أهل الْعلم لِأَنَّهُ لايحل لأحد أَن يتَمَنَّى أَن تملأ أَفْوَاه أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ كعمر وَحُذَيْفَة وَأبي وَعَائِشَة رضفا وَلَا نَتنًا وَأما حَدِيث زيد بن ثَابت فمنقطع وَلَا يعرف سَماع بَعضهم من بعض وَلَا يَصح مثله قَالَ وَيُقَال لمن منع الْقِرَاءَة خلف الإِمَام أجمع أهل الْعلم وَأَنت عَلَى أَن الإِمَام لَا يتَحَمَّل عَن الْقَوْم فرضا إِلَّا هَذَا الْفَرْض فَقلت أَنْت يتحمله عَنْهُم وَقلت لَا يتَحَمَّل عَنْهُم شَيْئا من السّنَن كالثناء وَالتَّسْبِيح فَصَارَ الْفَرْض عنْدك أَهْون من التَّطَوُّع وَقَالَ وَحَدِيث إِذا قَرَأَ فأنصتوا قلت لم يثبت وَلَو ثَبت فَنحْن نقُول بِهِ ونقول إِنَّمَا يقْرَأ خلف الإِمَام عِنْد سُكُوته فقد رَوَى سَمُرَة كَانَ للنَّبِي ﷺ َ سكتتان سكتة حِين يكبر وسكتة حِين يفرغ من قِرَاءَته وَقد صرح بذلك أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسَعِيد بن الجبير وَمَيْمُون بن مهْرَان قَالُوا يقْرَأ عِنْد سكُوت الإِمَام عملا بِالْحَدِيثين لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة فَاتِحَة الْكتاب وبالإنصات وَالله أعلم
- بَاب الْإِمَامَة
-
٢٠٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْجَمَاعَة من سنَن الْهدى لَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق لم أره مَرْفُوعا وَإِنَّمَا لمُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود علمنَا رَسُول الله ﷺ َ سنَن الْهدى وَإِن من سنَن الْهدى الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يُؤذن فِيهِ وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة إِلَّا مُنَافِق وَفِي لفظ لَهُ من سرة أَن يلقى الله غذا مُسلما فليحافظ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادي بِهن فَإِن الله شرع سنَن الْهدى وإنهن من سنَن الْهدى وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم ﷺ َ وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنَّا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق
وَمن الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى وجوب الْجَمَاعَة
حَدِيث ابي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لقد هَمَمْت أَن آمُر الْمُؤَذّن فَيُؤذن ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم الْحَطب إِلَى قوم يتخلفون عَن الصَّلَاة فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار مُتَّفق عَلَيْهِ وَنَحْوه لمُسلم عَن ابْن مَسْعُود إِلَّا أَنه قَالَ