165

Al-dirāya fī takhrīj aḥādīth al-Hidāya

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

Editor

السيد عبد الله هاشم اليماني المدني

Publisher

دار المعرفة

Publisher Location

بيروت

صَلَاتك فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن صَلَّى خلف الصَّفّ وَحده وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه
وَمن أَحَادِيث الْجَوَاز
حَدِيث أنس فصففت أَنا واليتيم وَرَاءه والعجوز من وَرَائِنَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَنبهَ ابْن حبَان عَلَى أَن الحَدِيث الَّذِي فِيهِ وَقَامَت أم سليم وَأم حرَام خلفنا كَانَ فِي قصَّة أُخْرَى وَعَن مقَاتل بن حبَان أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن جَاءَ رجل فَلم يجد أحدا فليختلج إِلَيْهِ رجلا من الصَّفّ فَمَا أعظم المختلج أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل
٢١٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ آخر صلَاته قَاعِدا وَالنَّاس خَلفه قيام مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة وَأما حَدِيث وَإِذا صَلَّى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ فمتفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَلمُسلم عَن جَابر نَحوه وَفِي أَحَادِيثهم أَنه ﷺ َ لما صلوا خَلفه قيَاما وَهُوَ قَاعد أَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا وَوَقع فِي رِوَايَة حميد عَن أنس مُخَالفَة وَلَفظه فَصَلى بهم جَالِسا وهم قيام فَلَمَّا سلم قَالَ إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ وَذكرهَا ابْن حبَان فِي تَصْحِيحه وَاسْتدلَّ بِحَدِيث لجَابِر عَلَى أَنَّهُمَا صلاتان إِحْدَاهمَا كَانَت نَافِلَة فأقرهم وَالْأُخْرَى كَانَت فَرِيضَة فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا وَمِمَّا يدل عَلَى أَن التطوعات يغْتَفر فِيهَا مَالا يغْتَفر فِي الْفَرَائِض حَدِيث أنس رَفعه إياك والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِنَّهَا هلكة فَإِن كَانَ لابد فَفِي التَّطَوُّع لَا الْفَرِيضَة أخرجه التِّرْمِذِيّ
وَقد توقف فِي الإستدلال بِحَدِيث عَائِشَة بِأَن اخْتلف فِي صَلَاة النَّبِي ﷺ َ فِي مَرضه هَل كَانَ إِمَامًا أَو مَأْمُوم خلف أبي بكر وَأجِيب بِأَن الصَّوَاب الْحمل عَلَى التَّعَدُّد
وَقد وَقع فِي بعض طرقه الصَّرِيحَة أَن النَّاس كَانُوا يأتمون بِأبي بكر وَأَبُو بكر يأتم بِالنَّبِيِّ ﷺ َ لَكِن تعقبه بَعضهم بِأَنَّهُ تجوز صَلَاة الْقَائِم خلف من شرع قَائِما ثمَّ قعد لعذر وَهَذَا مِنْهُ لِأَن فِي بعض طرقه أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ فِي الْقِرَاءَة من حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بكر أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَالْبَزَّار من حَدِيث الْعَبَّاس
وَاعْترض أَيْضا بِاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك لبَيَان الْجَوَاز لَا لنسخ الْأَمر بالقعود أصلا فَإِن الْوُجُوب إِذا نسخ بَقِي الْجَوَاز وأصرح مَا ورد فِي ذَلِك مَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق

1 / 172