18

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

ولا كتب الكتاب ولا تلاه

فيلحد في رسالته المريب

وقد نالوا على الأمم المواضي

به شرفا فكلهم حسيب

وما كأميرنا فيهم أمير

ولا كنقيبنا لهم نقيب

كأن عليمنا لهم نبي

لدعوته الخلائق تستجيب

وقد كتبت علينا واجبات

أشد عليهم منها الندوب

وما تتضاعف الأغلال إلا

إذا قست الرقاب أو القلوب

ولما قيل للكفار خشب

تحكم فيهم السيف الخشيب

حكوا في ضرب أمثلة حميرا

فواحدنا لألفهم ضروب

وما علماؤنا إلا سيوف

مواض لاتفل لها غروب

سراة لم يقل منهم سري

ليوم كريهة يوم عصيب

Page 18