6

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

لم يبال حين يغدو مصيبا

في الوغى أو حين يغدوا مصابا

من حماة نصروا الدين حتى

أصبح الإسلام أحمى جنابا

رفعوا الإسلام من فوق خيل

أركبت كل عقاب عقابا

خضبوا البيض من الهام حمرا

ما تزال البيض تهوى الخضابا

لم يريدوا بذكور جلوها

للحروب العون إلا الضرابا

أرغم الهادي أنوف الأعادي

برضاهم وأذل الرقابا

فأطاعته الملوك اضطرارا

وأجابته الحصون اضطرابا

وصناديد قريش سقاها

حتفها سقي اللقاح السقابا

حلبوا شطريه في الجود والبأ

س فأحلى وأمر الحلابا

وجدوا أخلاف أخلاقه في الخص

ب والجدب تعاف الخصابا

Page 6