19

Dīwān Ṣafī al-Dīn al-Ḥillī

ديوان صفي الدين الحلي

ما كان عذري إن صبرت على الأذى ،

ورضيت بعد تدللي بتذللي

فإذا رميت بحادث في بلدة

جرد حسامك صائلا ، أو فارحل

فلذاك لا أخشى ورود منيتي ،

وأرى ورود الحتف عذب المنهل

فإذا علا جدي فقلبي جنتي ،

وإذا دنا أجلي فدرعي مقتلي

ما تهت بالدنيا ، إذا هي أقبلت

نحوي ، ولا آسى ، إذا لم تقبل

وكذاك ما وصلت فقلت لها اقطعي

يوما ، ولا قطعت فقلت لها صلي

صبرا على كيد العداة لعلنا

نسقي أخيرهم بكأس الأول

يا عصبة فرحوا بمصرع ليثنا ،

ماذا أمنتم من وثوب الأشبل

قوم يعزون النزيل ، وطالما

بخل الحيا ، وأكفهم لم تبخل

يفنى الزمان ، وفيه رونق ذكرهم ؛

يبلى القميص ، وفيه عرف المندل

Page 19