24

Dīwān Ṣafī al-Dīn al-Ḥillī

ديوان صفي الدين الحلي

وزرت ملوكا كنت أسمع وصفهم ،

فينهضني شوقي ويقعدني أمني

فلما تلاقينا ، وقد برح الجفا ،

رأت مقلتي أضعاف ما سمعت أذني

خطبت بودي عندهم لاهباتهم ،

فأصبحت بالعز الممنع في حصن

إذا ما رأوني هكذا قيل : هكا ذا !

ولو شاهدوني راغبا رغبوا عني

إذا ما أقمت الوزن في نظم وصفهم ،

تجود يداهم بالنضار بلا وزن

تعيرني الأعداء بالبين عنهم ،

وما كان حكم الدهر بالبين عن إذني

وتزعم أن الشعر أحنى فضائلي ،

وتنكر أفعالي ، وقد علمت أني

وقد شاهدت نثري ونظمي في الوغى ،

لهام العدى والنحر بالضرب والطعن

وإن كان لفظي يخرق الحجب وقعه

ويدخل أذن السامعين بلا إذن

ورب جسيم منهم ، فإذا أتى

بنطق حمدت الصمت من منطق اللكن

Page 24