37

Dīwān Ṣafī al-Dīn al-Ḥillī

ديوان صفي الدين الحلي

فقد خاف جيش الأكثرين أقلنا ،

وما قل من كانت بقاياه مثلنا

شباب تسامى للعلى وكهول ~

يوازي الجبال الراسيات وقارنا ،

وتبنى على هام المجرة دارنا

ويأمن من صرف الزمان جوارنا ،

وما ضرنا أنا قليل وجارنا

عزيز ، وجار الأكثرين ذليل ~

ولما حللنا الشام تمت أموره

ومنا مبيد الألف في يوم زحفه ،

وبالنيرب الأعلى الذي عز طوره ،

لنا جبل يحتله من نجيره

منيع يرد الطرف ، وهو كليل ~

يريك الثريا من خلال شعابه ،

وتحدق شهب الأفق حول هضابه

ويعثر خطو السحب دون ارتكابه ،

رسا أصله تحت الثرى وسما به

Page 37