18

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

فتح تفتحت المنى عن زهره

وافتر ثغر الدهر عنه شنيبا

حفت به راياتك الحمر التي

قادت إليه قبائلا وشعوبا

وتعلقت بهم الرجال بصوره

فتخال في شرفاته يعسوبا

وحفت به عوج القسي ضلوعها

تغتال فيه جوانحا وقلوبا

فكأنما قزح حنت أقواسه

أيدي الغمام وأمطرت شؤبوبا

ورأى المنية ربه وهفا إلى

طلب الأمان فقيل لا تثريبا

وإذا أمرؤ ألقى إليك قياده

ورجاك أدرك حلمك الموهوبا

من بعد ما قعدت به أنصاره

رهبا وأبصر وعدهم مكذوبا

وتبلبلت بالليل ألسن ناره

تصل الصراخ فما لقين مجيبا

ولو أنهم جاشوا إليك وجمعوا

أقصى تخومهم صبا وجنوبا

Page 18