5

Dīwān Lisān al-Dīn al-Khaṭīb

ديوان لسان الدين الخطيب

ملئت صدور المسلمين سكينة

إذ ذاك وانتاش القلوب رجاء

وتيقنوا الغفران في زلاتهم

ممن لديه الخلق والإنشاء

قسما برب الهزل وهي طلائح

نحتت مناسم سوقها السراء

من كل نضو الآل يستف الفلا

سيرا تقلص دونه الأرجاء

عوجا كأمثال القسي ضوامرا

أغراضهن الركن والبطحاء

يحملن كل مشهد أضلاعه

صيف وفي الأماق منه شتاء

لرفعت بند الأمن خفاقا فقد

كادت تسير مع الذئاب الشاء

وكففت كف الجور في أرجائها

وعمرت ربع العدل وهو خلاء

وعففت حتى عن خيال طارق

ووهبت حتى أعذر استجداء

قمسا لأنت ملاك كل رغيبة

ومأم من ضاقت به الغبراء

Page 5