144

وليس لنا إلا التوكل عادة

وظن جميل وعده ليس يخلف

فمن مبلغ عنا الغني بربه

وقد سار للفردوس يحيا ويتحف

بآية ما بلغت دين محمد

أماني للرحمن تدني وتزلف

وعنك يروي الناس كل غريبة

يروي لنا منها الغريب المصنف

فكسرت تمثالا وهدمت بيعة

وناقوسها بالكفر يهوي ويهتف

وكم من منار بالأذان عمرته

فصارت به الآذان بعد تشنف

وسرت وقد خلفت خير خليفة

لك الفخر منه والثناء المخلف

أيوسف قد ارضيته أجمل الرضا

وكان بما ترضى وتختار يكلف

وكنت له يا قرة العين قرة

على بره المحتوم تحنو وترأف

ستجري على آثاره سابق المدى

فيهدي له منك الثناء المضعف

Page 144