Dīwān ʿAntara b. Shaddād
ديوان عنترة بن شداد
وقتلت فارسهم ربيعة عنوة والهيذبان وجابر بن مهلهل
وابنى ربيعة والحريس ومالكا والزبرقان غدا طريح الجندل
وأنا ابن سوداء الجبين كأنها ضبع ترعرع في رسوم المنزل
الساق منها مثل ساق نعامة والشعر منها مثل حب الفلفل
والثغر من تحت اللثام كأنه برق تلألأ في الظلام المسدل
يا نازلين على الحمى ودياره هلا رأيتم في الديار تقلقلي
قد طال عزكم وذلي في الهوى ومن العجائب عزكم وتذللي
لا تسقيني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كاس الحنظل
ماء الحياة بذلة كجهنم وجهنم بالعز أطيب منزلحكم سيوفك في رقاب العذل واذا نزلت بدار ذل فارحل ¶ وإذا بليت بظالم كن ظالما واذا لقيت ذوي الجهالة فاجهل ¶ وإذا الجبان نهاك يوم كريهة خوفا عليك من ازدحام الجحفل ¶ فاعص مقالته ولا تحفل بها واقدم إذا حق اللقا في الأول ¶ واختر لنفسك منزلا تعلو به أو مت كريما تحت ظل القسطل ¶ فالموت لا ينجيك من آفاته حصن ولو شيدته بالجندل ¶ موت الفتى في عزه خير له من أن يبيت أسير طرف أكحل ¶ إن كنت في عدد العبيد فهمتي فوق الثريا والسماك الأعزل ¶ أو أنكرت فرسان عبس نسبتي فسنان رمحي والحسام يقر لي ¶ وبذابلي ومهندي نلت العلا لا بالقرابة والعديد الأجزل ¶ ورميت مهري في العجاج فخاضه والنار تقدح من شفار الأنصل ¶ خاض العجاج محجلا حتى إذا شهد الوقعية عاد غير محجل ¶ ولقد نكبت بني حريقة نكبة لما طعنت صميم قلب الأخيل ¶ وقتلت فارسهم ربيعة عنوة والهيذبان وجابر بن مهلهل ¶ وابنى ربيعة والحريس ومالكا والزبرقان غدا طريح الجندل ¶ وأنا ابن سوداء الجبين كأنها ضبع ترعرع في رسوم المنزل ¶ الساق منها مثل ساق نعامة والشعر منها مثل حب الفلفل ¶ والثغر من تحت اللثام كأنه برق تلألأ في الظلام المسدل ¶ يا نازلين على الحمى ودياره هلا رأيتم في الديار تقلقلي ¶ قد طال عزكم وذلي في الهوى ومن العجائب عزكم وتذللي ¶ لا تسقيني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كاس الحنظل ¶ ماء الحياة بذلة كجهنم وجهنم بالعز أطيب منزل
فؤاد ليس يثنيه العذول وعين نومها أبدا قليل
Unknown page