187

Durūs lil-shaykh ʿAlī b. ʿUmar Bā Ḥadḥad

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح

المحاولة المتكلفة للتأصيل الشرعي
بعض الناس إذا اقتبس شيئًا وأخذ به يرى أنه لابد من أن يأتي له بدليل، وإذا لم يجد دليلًا يطابق -ولو من بعيد- ما اقتبسه فتراه يطوع الدليل لغرض ما استقر عليه الحال من أمر الداعية أو الدعوة، وهذا خطأ كبير ومزلق خطير.
وأضرب مثالًا الذين يريدون أن يبرزوا الجانب العلمي في الآيات القرآنية، وأن القرآن أخبر عن حقائق علمية سبق القرآن في ذكرها وبيانها قبل أن يكتشفها العلم الحديث، نعم هناك كثير من هذه الأمثلة، مثل خلق الإنسان من نطفة وعلقة ومضغة مخلقة وغير مخلقة، لكن قد تكون هناك حقائق أو نظريات ليست بثابتة ولم تثبت بعد، فيأتي بالنص أو الدليل القرآني ويقول: هذا المقصود به كيت وكيت.
مع أن الدليل لا يدل عليه أو الآية لا تشير إليه، فهذا أنموذج قد يقع أيضًا في مسألة الاقتباس في مجالات الدعوة.

12 / 35