Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2000م
Publisher Location
لبنان / بيروت
ومطلب ما الحقيقية ينقسم إلى حدود حقيقية ورسوم حقيقية لأنه إن كان تصور | الشيء الذي علم وجوده بالذاتيات فحد حقيقي وإلا فرسم حقيقي فإن قيل كيف يصح | وقوع الرسوم في جواب ما الحقيقية والمشهور أنهم أجمعوا على انحصار جواب ما في | الحد والجنس والنوع قلنا لأرباب المعقول في جواب كلمة ما اصطلاحان بحسب بابين | وربما يختلف الاصطلاح بحسب البابين . ألا ترى أن لفظ الذاتي في باب ايساغوجي | بمعنى ما ليس بخارج سواء كان جزء الماهية كالجنس والفصل أو تمام الماهية كالنوع . | وفي باب موضوع العلم بمعنى ما يلحق الشيء لذاته أو لأمر يساويه كذلك كلمة ما في | باب ايساغوجي منحصرة في طلب الجنس والفصل والنوع . وفي باب مطلق الحقيقية | الموجودة لطلب تصور الشيء الذي علم وجوده سواء كان ذلك التصور بالذاتيات كلها | أو بعضها أو بالعرضيات أو بالمركب منهما . وقيل إن وضعها وإن كان لطلب الذاتيات | لكن الرسم يقع في جوابها اضطرارا أو توسعا أي تسامحا ومجازا أما الثاني فظاهر غير | محتاج إلى الشرط . وأما الأول فحين اضطرار المجيب وعجزه عن الجواب إما لعدم | العلم بالذاتيات أو لأنه لا يكون ثمة ذاتيات كالواجب تعالى ولهذا أجاب موسى [ عليه السلام ] | بالرسم حين سأل فرعون بما هو وإلى هذا الجواب أشير في شرح الإشارات واختاره | جلال العلماء في الحاشية القديمة . وحاصل الجواب أن ما الشارحة والحقيقية يقع في | جوابها الرسم والتعريف اللفظي على سبيل التسامح أو الاضطرار . وإما بحسب الوضع | والاصطلاح فلا يقع في جوابهما إلا الحد التام بحسب الاسم أو بحسب الحقيقة | واعترض عليه ملا مرزاجان رحمه الله وحاصل اعتراضه أنا لا نسلم أن الرسم يقع في | جوابها تسامحا أو اضطرارا والسندان التعريف لاسمي تعريف اصطلاحي إذ معلوم أنه | ليس وظيفة اللغة ولا بد له من آلة يطلب بها وليس بين كلمات الاستفهام ما يصلح له | سوى كلمة ما فينبغي أن يجوز وقوع الرسم في جواب ما هو اصطلاحا أيضا وينبغي أن | يكون ذلك شائعا متعارفا لا على التسامح والاضطرار وأما هل فهي أيضا على ضربين | بسيطة ومركبة وأما هل البسيطة فيطلب التصديق بوجود شيء في نفسه وذلك التصديق | مطلب هل البسيطة وإنما تسمى بسيطة لطلبها تصديقا بسيطا فوق التصديقات . وأما هل | | المركبة فهي لطلب التصديق بوجود شيء على صفة أي يطلب بها التصديق بوجود صفة | لشيء ومطلب هل المركبة هو هذا التصديق المذكور وإنما سميت مركبة لطلبها وإفادتها | تصديقا مركبا لأن التصديق بثبوت شيء لشيء متفرع على ثبوت المثبت له فيتضمن | تصديقا آخر وهو التصديق بالوجود السابق عليه .
وبعض المتأخرين قسموا ( هل ) إلى ثلاثة أقسام بأن جعلوا البسيطة على ضربين | أحدهما هل التي يطلب بها التصديق بفعلية الشيء وإمكانه في نفسه وتسمى أبسط | والثاني ما ذكر أعني هل التي يطلب بها التصديق بوجود الشيء في نفسه وتسمى بسيطة | لما مر . فالأول سؤال عن الشيء بحسب المرتبة المتقدمة على مرتبة الوجود أي مرتبة | الماهية من حيث هي هي . والثاني سؤال عن الشيء بحسب مرتبة الوجود ولما صار | ( هل ) على ثلاثة أقسام يكون مطالبها أيضا ثلاثة واعترض عليهم بأن ما اخترعوا إما | تصديق بقوام الماهية وتقررها من حيث هي فذلك التصديق لا يجوز أن يطلب ضرورة | أن حمل الشيء على نفسه إما ممتنع أو غير مفيد كما تقرر وإما تصور متعلق به فهو من | أقسام مطلب ما الشارحة . والجواب أن المراد بالأول التصديق بإمكان الماهية أو | وجوبها في نفسها وهذه المرتبة مقدمة على مرتبة التصديق لوجودها لأن مرتبة الإمكان | والوجوب مقدمة على مرتبة الوجود في نفسه .
Page 125