أم الكتاب : القرآن المجيد وسورة محمد [ $ ] وسورة الفاتحة واللوح المحفوظ | | والعرش المجيد المعلى . وعند الصوفية العقل الأول الذي هو إشارة إلى مرتبة الوحدة . |
الإمامان : هما الشيخان اللذان أحدهما عن يمين الغوث أي القطب ونظره في | الملكوت وهو مرآة ما يتوجه من المركز القطبي إلى العالم الروحاني من الإمدادات التي | هي مادة الوجود والبقاء . وهذا الإمام مرآته لا محالة . والآخر عن يساره ونظره في | الملك وهو مرآة ما يتوجه منه إلى المحسوسات من المادة الحيوانية وهذا مرآته ومجلاه | وهو أعلى من صاحبه وهو يتخلف القطب إذا مات . |
الإمكان الذاتي : واعلم أن صدق وصف الموضوع على ذاته في القضايا | المعتبرة في العلوم بالإمكان عند الفارابي والمراد بهذا الإمكان الإمكان العلم المقيد | بجانب الوجود فيشمل ما يكون وصف الموضوع ضروريا لها وهذا الإمكان هو الإمكان | الذاتي . ومن ها هنا يندفع ما أورده الطوسي من أن النطفة يمكن أن تكون إنسانا فلو | دخلت النطفة في كل إنسان لزم كذب كل إنسان حيوان ووجه الاندفاع أنه مغالطة نشأت | من شركة لفظ الإمكان بين الإمكان الذاتي المراد ها هنا وبين الإمكان الاستعدادي | الثابت للنطفة . والحق أن مراد الفارابي بالإمكان المذكور ما سيجيء في تحقيق الوصف | العنواني إن شاء الله تعالى لا الإمكان العام المقيد بجانب الوجود فافهم واحفظ .
ثم اعلم أن الإمكان الذاتي كما هو مشهور في الإمكان العام في هذا المقام | كذلك معروف في أن لا يكون ذات الشيء مقتضيا وموجبا لوجوده وعدمه وإن كان | أحدهما واجبا بالغير والآخر ممتنعا به فيمكن أن يكون شيء ممكنا بالذات وواجبا | بالغير أو ممتنعا به فإن الوجوب اللاحق أو الامتناع اللاحق لا ينافي الإمكان الذاتي بل | الممكن مع وجوبه أو امتناعه اللاحق باق على طبيعة إمكانه ولا يمكن أن يكون واجبا | بالذات أو ممتنعا بالذات وممكنا بالذات أو بالغير فإن اقتضاء الضدين أو النقيضين في | الذات محال بداهة فإن المقتضي لا ينفك عن المقتضي فيلزم اجتماع الضدين أو | النقيضين . وأيضا لا يجوز أن لا ينقلب كل من الواجب بالذات والممكن بالذات | والممتنع بالذات إلى الآخر لأن الانقلاب محال لما تقرر في محله . وقال السيد السند | الشريف الشريف قدس سره الإمكان الذاتي هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا | بالذات وإن كان واجبا بالغير . |
Page 129