137

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

] على | إيمانه فكيف اشتهر حمزة والعباس وشاع على رؤوس المنابر فيما بين الناس وورد في | بابهما الأحاديث المشهورة وكثر منهما المساعي المشكورة دون أبي طالب انتهى . | | وقال بعضهم إن مسمى الإيمان هو مجموع التصديق المذكور والإقرار باللسان | والعمل بالأركان فهو حينئذ مركب من ثلاثة أمور . وهذا مذهب جمهور المتكلمين | والمحدثين والفقهاء والمعتزلة والخوارج إلا أن جمهور المتكلمين والمحدثين والفقهاء | لم يجعلوا العمل بالأركان ركنا لأصل الإيمان بل للإيمان الكامل فتارك العمل عندهم | مؤمن وليس بمؤمن كامل . فإنهم ذهبوا إلى أن تارك العمل ليس بخارج عن الإيمان | ودخوله في الجنة وعدم خلوده في النار مقطوعان . وعند الخوارج والمعتزلة العمل ركن | لأصل الإيمان فتارك العمل خارج عن الإيمان وداخل في الكفر عند الخوارج وغير | داخل في الكفر عند المعتزلة لأنهم قائلون بالمنزلة بين المنزلتين . ثم المعتزلة اختلفوا | فيما بينهم في الأعمال فعند أبي علي وابنه أبي هاشم الأعمال فعل الواجبات وترك | الممنوعات . وعند أبي الهذيل وعبد الجبار فعل الطاعات واجبة كانت أو مندوبة فعلى | أي حال لا يخرج مسمى الإيمان الشرعي عن فعل القلب وفعل الجوارح سواء كان فعل | اللسان وهو الإقرار أو غير فعل اللسان وهو العمل بالطاعات .

ووجه الضبط أن مسمى الإيمان الشرعي إما بسيط أو مركب . وعلى الأول إما | تصديق فقط بجميع ما جاء به النبي وهو المختار . أو إقرار باللسان بجميع ما جاء به | النبي [ $ ] فقط بشرط مواطأة القلب وهو مذهب الرقاشي والقطان . أو بدون اشتراط تلك | المواطأة وهو مذهب الكرامية . وعلى الثاني إما مركب من أمرين أي التصديق المذكور | والإقرار وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله وكثير من الأشاعرة . أو مركب من ثلاثة أمور | الأمرين المذكورين والعمل بالأركان . ثم العمل بالأركان إما جزء للإيمان الكامل وهو | مذهب جمهور المتكلمين والمحدثين والفقهاء الشافعي رحمهم الله فالنزاع بيننا وبينهم | لفظي . وإما جزء لأصل الإيمان وهو مذهب الخوارج والمعتزلة . والفرق بينهما ليس إلا | في الأحكام الأخروية كما مر فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . ( ف ( 19 ) ) . |

الإيماء : إلقاء المعنى في النفس بخفاء وسرعة . |

الإيقان : بالشيء هو العلم اليقيني بحقيقة ذلك الشيء بعد النظر والاستدلال | والله تعالى لا يوصف به لأنه منزه عن النظر لأن علمه تعالى بجميع المعلومات | حضوري . |

Page 149