146

Majallat al-Zuhūr al-Miṣriyya

مجلة الزهور المصرية

Publisher

دار صادر تصويرا عن

وتصنع، لأن مصدرها القلب وإلى القلب مصيرها.
فخذوها منا غليكم أيها الإخوان ومهرها الصدق، وصداقها الإخلاص. وأحلوها منكم محل الإكرام، فانتم الأحرار في بلادكم، الكرماء لضيوفكم.
* * *
ما أجمل اجتماعنا في هذا المساء، وما أبهى هذا اللقاء للاحتفال بفن من أجمل الفنون، ولتكريم أول شاب شرقي كرس نفسه لخدمة التمثيل. . . كان الفرسان في القرون المتوسطة، قبل النزول إلى ميادين القتال، يختارون عرابًا لهم بطلًا من مشاهير الأبطال.
وأنا أرى رمزًا وإشارة إلى ذلك في زيارة ابن الأبيض لهذا النادي الزاهر، نادي الشبيبة الراقية المتهذبة. أتى يزوركم وهو على تمام الثقة بأنه سيجد في كل منكم عرابًا له في المهمة التي وقف لها نفسه. وهل كان بوسعه أن يجد من يقوم بهذه المهمة أحسن من نادي المدارس العليا وقد رفع فوق هذا النادي علم العلم خفاقًا يهدي كل شاب صراط العلم والاجتهاد، في خدمة البلاد؟
أجل يا سادة. جميل هو اجتماعنا في هذا المساء، وقد زانته الشبيبة، وصاغت عقد نظامه. فما أجمل الشباب وقد بعث في صدوركم الغيرة على كل مشروع مفيد جليل.
صدق والله حكيم اليونان إذ قال: أمة بلا شبيبة كسنة بلا ربيع فحياكم الله يا ربيع الأمة الزاهر، وبهاءها الناضر. فلأنتم خير إكليل تزدان به جبهة مصر الفتاة، وتفاخر به الغير إذا ما الغير فاخر بالشوكة والثروة وبعد الجاه.
* * *

1 / 147