القرآن بِقَلب حاضر تعرف هذا، وتأمَّلْ حالَ زماننا وغالب أهله تعرف أيَّ وادٍ سَلَكُوا!.
وإذا تبين ما ذكره شيخ الإسلام ﵀ من طريقة القرآن فاعلم أنَّ أغلب أهل الوقتِ ينكرونه ويَدْفعونه بِشِدَّة بِحُجَّةِ أنه أسلوب (غير حضاري) وهي معارضة جاهلية!، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (١)، ولَمْ يقل سبحانه: (إلى الحضارة)!، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (٢)، وقال ﵎: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٣).
فعَلى الْمُسْلم أنْ يكون مَرْجِعُه وَرَدُّه فِي كُلِّ أموُرِه وشأنه ما أمره الله ﷿ ورسوله ﷺ بالرجوع والردّ إليه.
وقد تقدم الكلام على (حرية التعبير والرأي) فَالْحَذَر الْحَذَر، فالسؤال في القبر وفي القيامة إنما هو عن محمد ﷺ وما جاء به، وهذا هو الصراط المستقيم ..
(١) سورة الشورى، من الآية: ١٠.
(٢) سورة النساء، من الآية: ٥٩.
(٣) سورة النساء، آية: ٦٥.