99

Imʿān al-naẓar fī mashrūʿiyya al-bughḍ waʾl-hajr

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

Publisher

دار التوحيد

(روايةً) تتضمَّن ترويج نظريةَ القِرْد «داروين» الكُفرية الْمَسْخِيَّة (١) بدعوى حرية التعبير!.
ومِن هذا البابِ ما زعَمَهُ بعضُ الضُّلاَّلِ وأهلِ النِّفَاق أنَّ مَن كتَب قِصَّةً خَيَالية يُسمُّونَهَا (رِوَايةً) وجعْل بعض شَخصِيَّاتها يَتكَلَّم بكلامِ كُفْرٍ ولَوْ كان سَب الإله سُبحانه أنه لاَ يَكْفُر لأنَّ الشَّخْصِيَّةَ هي التي تَتَحَدَّث مَع أنه ليس هناك شَخْصية بل الرَّاوي هُو الذي تَحَدَّثَ!، فكَانَ كَمَن جَمَع حَشَفًا وسُوءَ كَيْلَةٍ حيثُ اقترف الكَذِب فِي ذِكرِهِ شَخصياتٍ وَهْمِيَّةٍ لاَ حقيقة لَهَا وحَسْبك أنَّ من آياتِ الْمُنافق أنه إذا حدَّثَ كذَبَ! (٢)، وجَمَع مَع كَذِبِهِ سبَّه لله ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ (٣)!، ومع ذلك يأتِي بعضُ الْمُنافقين ويزعم بأنه لا بأسَ بذلك طَالَمَا أنَّ كاتِبَه لاَ

(١) والقائمة على أنَّ أصل الإنسان من قرد!، وقد فندَنا - بحمد الله تعالى - مزاعمه بالأدلة النقلية والعقلية في كتابنا «وِحْدة الوجود العصرية».
(٢) وقد قال رسول الله ﷺ: (آيَة المنافق ثلاث: إذا حَدَّث كَذَب، وإذا وَعَد أخلَف، وإذا اؤتمن خَانَ) أخرجه البخاري في «صحيحه» برقم (٣٣) ومسلم برقم (٥٩) من حديث أبي هريرة ﵁؛ وقال النبي ﷺ: (عليكم بالصِّدق فإنَّ الصدق يهدي إلى البِرِّ، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صِدِّيقًا؛ وإياكم والكَذِب فإنَّ الكَذِب يَهدي إلى الفجُور، وإن الفجورَ يهدي إلى النار، وإن الرَّجُل لَيكْذِب ويتحرَّى الكَذِب حتى يُكتب عند الله كَذابًا) أخرجه مسلم في «صحيحه» برقم (٢٦٠٧) وغيره من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
(٣) سورة الإسراء، آية: ٤٣.

1 / 102