100

Ādāb al-tarbiyya fī turāth al-Āl waʾl-Aṣḥāb

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ ه - ٢٠١٦ م

Publisher Location

الكويت

يقول عنه ولده عاصم بن عمر: "كان عمر لا يأمر بنيه بتعليم القرآن، إن كان أحد منكم متعلِّمًا فليتعلم من المفصَّل فإنه أيسر" (^١).
فاستفيد من ذلك: أن الصبي كان يُعلَّم القرآن عند التمييز، ويُبدأ معه من المفصَّل، وهو الذي تقل آياته، ويكثر الفصل بين سوره لقصرها، كما فُعل مع أحد آل البيت؛ وهو:
عبدالله بن عباس ﵁. يقول عن نفسه: «توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأتُ المحكَم». فقال له سعيد بن جبير: وما المحكم؟ قال: «المفصَّل» (^٢).
والعلة في البدء معهم حال التمييز وعدم الانتظار حتى البلوغ؛ أنه أدعى إلى ثبوته ورسوخه عنده، كما يُقال: "التعلُّم في الصغر؛ كالنقش في الحجر" (^٣).
ولذا حرص الصحب والآل على تعليم الصبيان القرآن، وبوَّب البخاري في «صحيحه» لهذا المعنى؛ فقال: "باب تعليم الصبيان القرآن" (^٤).
ومن هنا تعدَّدت أساليبهم في تعليم الصبيان القرآن:
فتارة يحضُّون على ذلك بالثناء والتشجيع؛ كقول ابن عباس ﵁

(^١) إسناده صحيح: أخرجه عبدالرزاق (٦٠٣٠).
(^٢) «صحيح البخاري» (٥٠٣٥، ٥٠٣٦).
(^٣) ابن حجر، «فتح الباري» (٩/ ٨٣).
(^٤) «صحيح البخاري» (٩/ ٨٣ - مع الفتح).

1 / 110