112

Sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار منار التوحيد للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

قال المصنف ﵀:
«وقد دل على هذا: السَّمع والعقل والفطرة.
أمَّا السَّمع: فمنه قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، والمَثل الأعلى: هو الوصف الأعلى».
الشرح
دليل السمع: جاء في القرآن العظيم آيات كثيرة تدل على أن الله تعالى موصوف بصفات الكمال؛ منها: قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾، و(الأعلى): صيغة أفعل التَّفضيل، أي: أعلى من غيره (^١).
ومعناها كما قال القرطبي: «أي: الوصف الأعلى» (^٢)، وقال ابن كثير: «أي: الكمال المطلق من كل وجه» (^٣)، وقال ابن سعدي: «﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ وهو كل صفة كمال، وكل كمال في الوجود فالله أحق به من غير أن يستلزم ذلك نقصًا بوجه» (^٤).
لذا قال الإمام ابن القيم: «المَثل الأعلى يتضمن ثبوت الصفات العليا لله سبحانه، ووجودها العِلمي، والخبر عنها، وذكرها، وعبادة الرب سبحانه بها …» (^٥).
فالله تعالى وصف نفسه بأنَّ له المثل الأعلى، وهو الكمال المطلق،

(^١) «الصواعق المرسلة» (٣/ ١٠٣٠).
(^٢) «تفسير القرطبي» (١٠/ ١١٩).
(^٣) «تفسير ابن كثير» (٢/ ٥٧٣).
(^٤) «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» (٤/ ١٠٤).
(^٥) «الصواعق المرسلة» (٣/ ١٠٣٤) بتصرف.

1 / 118