37

al-faḍāʾil

الفضائل

Publication Year

1381 - 1962 م

Empires & Eras
ʿAbbāsids

النبي صلى الله عليه وآله بل انا انسى فقال ما اسمك قال محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف فقال أبو مسعود أنت نافلة عبد المطلب قال نعم قال كيف وقعت ها هنا فقص عليهم القصة من أولها إلى آخرها فنزل أبو مسعود عن ظهر ناقته وقال أتريد ان أمر بك إلى جدك فقال النبي صلى الله عليه وآله نعم فاخذه على قربوس سرجه ومروا جميعا حتى بلغوا قريبا من حي آل بني سعد فنظر النبي صلى الله عليه وآله في البرية فرأى جده عبد المطلب وأصحابه لا يرونه فقالوا يا محمد انا لا نرى وذلك أن نظرته نظرة الأنبياء فقال لهم مروا حتى أريكم فمروا وإذا عبد المطلب مقبل هو وأصحابه فلما نظر عبد المطلب إلى محمد صلى الله عليه وآله وثب عن فرسه واخذ رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سرجه وقال له أين كنت يا ولدي وقد كنت عزمت ان اقتل أهل مكة جميعا فقص النبي صلى الله عليه وآله على جده القصة من أولها إلى آخرها ففرح عبد المطلب فرحا شديدا وخرج من خيله ورجله ودخل إلى مكة ودفع إلى أبي مسعود خمسين ناقة وإلى ورقة بن نوفل وعقيل ستين ناقة قال وذهبت حليمة إلى عبد المطلب وقالت له إدفع إلي محمدا صلى الله عليه وآله فقال عبد المطلب يا حليمة اني أحببت ان تكوني معنا بمكة وإلا ما كنت بالذي أسلمه إليك مرة أخرى فوهب لعبد الله ابن الحارث أبيها ألف مثقال ذهب احمر وعشرة آلاف درهم ابيض ووهب لبكر بن سعد جملة بغير وزن ووهب لإخوان النبي صلى الله عليه وآله أولاد حليمة وهما ضمرة وفرة اخواه من الرضاعة مأتي ناقة واذن لهم بالرجوع إلى حيهم.

* قال * الواقدي وكان في زمان عبد المطلب رجل يقال له سيف بن ذي يزن المازني وكان من ملوك اليمن وقد انفذ ابنه إلى مكة واليا من قبله وتقدم إليه باستعمال العدل والانصاف ففعل ما امره به ثم إن عبد المطلب دعا برؤوساء قريش مثل عتبة بن ربيعة ومثل الوليد ابن المغيرة وعتبة بن أبي معبط وأمية بن خلف ورؤساء بني هاشم فاجتمعوا في دار الندوة وهي الدار

Page 38