115

Al-īmān ḥaqīqatuhu, khawārimuhu, nawāqiḍuhu ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون (١)
في أسمائه وآياته، ويثبتون لله ما أثبت لنفسه من غير تمثيل، ولا تكييف، ولا تعطيل، ولا تحريف، وقاعدتهم في كل ذلك قوله ﵎:
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (٢) .
وقوله: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٣) .
وأهل السنة والجماعة:
لا يحددون كيفية صفات الله تعالى؛ لأنه - جل وعلا - لم يخبر عن الكيفية، ولأنه لا أحد أعلم من الله - سبحانه - بنفسه.
قال تعالى: ﴿قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ﴾ (٤) .

(١) «) (الإلحاد): هو الميل عن الحق والانحراف عنه؛ ويدخل فيه (التعطيل، والتحريف والتكييف، والتمثيل) .
التعطيل: عدم إثبات الصفات، أو إثبات بعضها ونفي الباقي.
التحريف: تغيير النص لفظًا أو معنى، وصرفه عن معناه الظاهر إلى معنى لا يدل عليه اللفظ إلا باحتمال مرجوح؛ فكل تحريف تعطيل، وليس كل تعطيل تحريفا.
التكييف: بيان الهيئة التي تكون عليها الصفات.
التمثيل: إثبات المثل للشيء؛ مشابهًا له من كل الوجوه.
(٢) سورة الشورى، الآية: ١١.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٠.

1 / 121