152

Al-īmān ḥaqīqatuhu, khawārimuhu, nawāqiḍuhu ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

والصديقون، والصالحون، والمؤمنون (١) . ثم يخرج الله ﵎ من النار أقوامًا بغير شفاعة؛ بل بفضله ورحمته.
فأما الكفار؛ فلا شفاعة لهم، لقوله تعالى:
﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (٢) .
وعمل المؤمن يوم القيامة يشفع له أيضًا، كما أخبر بذلك النبي ﷺ فقال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة) (٣) .
والموت يؤتى به يوم القيامة؛ فيذبح كما أخبر النبي ﷺ:
(إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، أتي بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار؛ ثم يذبح، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة! لا موت. ويا أهل النار! لا موت؛ فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم) (٤) .

(١) «) ويشترط لهذه الشفاعة شرطان: الأول: إذن الله تعالى في الشفاعة، لقوله: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:٢٥٥] . الثاني: رضا الله تعالى عن الشافع والمشفوع له، لقوله: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء:٢٨] .
(٢) سورة المدثر، الآية: ٤٨.
(٣) انظر (صحيح الجامع الصغير) للألباني برقم: (٣٨٨٢) .
(٤) (رواه مسلم) في (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: (النار يدخلها الجبارون) .

1 / 158