158

Al-īmān ḥaqīqatuhu, khawārimuhu, nawāqiḍuhu ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

وقال: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (١) .
ولكن لا ينسب الشر إلى الله لكمال رحمته؛ لأنه أمر بالخير ونهى عن الشر، وإنما يكون الشر في مقتضياته وبحكمته.
قال تعالى: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾ (٢) .
والله ﷾ منزه عن الظلم، ومتصف بالعدل؛ فلا يظلم أحدًا مثقال ذرة، وكل أفعاله عدل ورحمة.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ (٣) .
وقال: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ (٤) .
وقال: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (٥) .
والله تعالى لا يسأل عما يفعل وعما يشاء لقوله تعالى:
﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ (٦) .
فالله تعالى خلق الإنسان وأفعاله، وجعل له إرادة، وقدرة، واختيارًا، ومشيئة، وهبها الله له لتكون أفعاله منه حقيقة لا مجازا،

(١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.
(٢) سورة النساء، الآية: ٧٩.
(٣) سورة ق، الآية: ٢٩.
(٤) سورة الكهف، الآية: ٤٩.
(٥) سورة النساء، الآية: ٤٠.
(٦) سورة الأنبياء، الآية: ٢٣.

1 / 164