138

Al-farq bayn al-firaq

الفرق بين الفرق

Publisher

دار الآفاق الجديدة

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٧٧

Publisher Location

بيروت

اقوى من الله ﷿ لِأَن افعال الله اجسام محصورة وافعال الطباع أَصْنَاف من الاعراض كل صنف مِنْهَا غير مَحْصُور الْعدَد وعَلى أَن قَول معمر بأعراض لَا نِهَايَة لَهَا تطريق لاصحاب الظُّهُور والكمون على الْمُسلمين فى حُدُوث الْأَعْرَاض وَذَلِكَ أَن الْمُسلمين استدلوا على حُدُوث الاعراض فى الْأَجْسَام بتعاقب المتضادات مِنْهَا على الاجسام وَأنكر أَصْحَاب الكمون والظهور حُدُوث الاعراض وَزَعَمُوا أَنَّهَا كلهَا مَوْجُودَة فى الاجسام فاذا ظهر فى الْجِسْم بعض الاعراض كمن فِيهِ ضِدّه واذا كمن فِيهِ الْعرض ظهر ضِدّه فَقَالَ لَهُم المقصدون لَو كمن الْعرض تَارَة وَظهر تَارَة لَكَانَ ظُهُوره بعد الكمون وكمونه بعد الظُّهُور لِمَعْنى سواهُ والا افْتقر ذَلِك الْمَعْنى فى ظُهُوره وكمونه الى معنى سواهُ لَا الى نِهَايَة واذا بَطل اجْتِمَاع مَا لَا نِهَايَة لَهُ من الاعراض فى الْجِسْم الْوَاحِد صَحَّ تعاقبها على الْجِسْم من جِهَة حدوثها فِيهِ لَا من جِهَة الكمون والظهور واذا قَالَ معمر يجوز اجْتِمَاع مَالا نِهَايَة لَهُ من الاعراض فى الْجِسْم لم يَصح لَهُ دفع اصحاب الكمون والظهور عَن دَعوَاهُم وجود اعراض لَا نِهَايَة لَهَا من اجناس الكمون والظهور فى مَحل وَاحِد وسوق هَذَا الاصل يُؤدى الى القَوْل بقدم الاعراض وَذَلِكَ كفر فَمَا يُؤدى اليه مثله

1 / 139