Fatāwā yasʾalūnaka
فتاوى يسألونك
Edition
الأولى
اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين ابنائكم) رواه احمد وأبو داود والنسائي وهو حديث صحيح.
٢. وعن جابر ﵁ قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامًا - عبدًا - وأشهد لي رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن ابنة فلان - زوجته - سألتني أن أنحل ابنها غلامي. فقال ﵊: له أخوة؟ قال: نعم، قال ﵊: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا، قال ﵊: فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق) رواه مسلم وأبو داود وأحمد وغيرهم.
٣. وعن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير ﵄ وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة - أم نعمان - لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. قال ﵊: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، فقال ﷺ: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، قال فرجع فرد عطيته) رواه البخاري.
وفي روايةٍ أخرى أن النبي ﷺ قال لبشير والد النعمان
(لا تشهدني على جورٍ أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: أشهد على هذا غيري) رواه أبو داود بسندٍ صحيح.
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (سووا بين أولادكم في العطية لو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء) رواه سعيد بن منصور والبيهقي وقال الحافظ ابن حجر إسناده حسن.
فهذه الأحاديث يؤخذ منها وجوب التسوية بين الأولاد في الهبات والعطايا إلا أن الإمام أحمد بن حنبل يرى أنه يجوز للأب أن يفاضل بين الأبناء في الهبات والعطايا إن اختص أحدهم بأمر يقتضي المفاضلة، كأن يكون أحدهم يدرس في جامعة أو مدرسة أو يكون أحد الأولاد فيه عاهة أو أنه فقير وعنده عائلة كثيرة الأولاد.
وتجوز المفاضلة أيضًا عنده إذا كان الولد فاسقًا ينفق ما يحصل عليه
1 / 174