Fatāwā yasʾalūnaka
فتاوى يسألونك
Edition
الأولى
من الأولاد دون البقية من ضمن التركة وتوزع على جميع الورثة إبراءً لذمة الوالد ولنزع فتيل الشقاق والخصام والأحقاد من النفوس وهذا الأمر فيه احتياط في الدين.
وأما إذا أسقط بقية الورثة حقهم في هذه العمارة ثم رجعوا في ذلك فلا يجوز لهم الرجوع لأن القاعدة الفقهية تقول الساقط لا يعود يعني إذا أسقط شخص حقًا من الحقوق التي يجوز إسقاطها، يسقط ذلك الحق وبعد إسقاطه لا يعود.
ولكن يشترط في إسقاطه الحق أن يكون عن رضًا نفس وبدون ضغط أو إكراهٍ أو حياء.
الميل لأولاده من إحدى زوجتيه دون أولاد الأخرى
يقول السائل: ما قولكم في رجلٍ له عدد من الأولاد من زوجتين فقام بإعطاء جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة؟ إلى ولدين من إحدى زوجتيه ويقوم هذان الولدان بإنفاق الأموال في اللهو المجنون، وحرم باقي الأولاد وهم عشرة علمًا بأن بين الأولاد المحرومين أصحاب عاهات دائمة وبحاجة للمساعدة؟
الجواب: إن هذا الرجل قد أساء التصرف وخالف الهدي النبوي في التسوية بين الأولاد في الأعطيات والهبات. فإن العدل بين الأولاد مطلوبٌ سواء أكان في الأمور المادية أو المعنوية وتصرف هذا الرجل يزرع العداوة والبغضاء والحقد بين الأولاد. وقد رفض الرسول ﷺ أن يشهد على إعطاء أحد الصحابة لأحد أولاده عطية دون الآخرين كما جاء في الحديث:
عن عامر قال: (سمعت النعمان بن بشير ﵄ وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي أعطيةً فقالت عمرة بنت رواحة - أم نعمان - لا أرضى حتى تشهد رسول ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. قال ﵊: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، فقال عليه الصلاة
1 / 177