93

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

قلت: ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا؛ لأن كلًا منهم مسلوب الفهم الصحيح، والقصد إلى العمل الصالح.
ثم أخبر تعالى بأنهم لا فهم لهم صحيح، ولا قصد لهم صحيح، لو فرض أن لهم فهمًا، فقال: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ أي: لأفهمهم وتقدير الكلام: ولكن لا خير فيهم فلم يفهمهم؛ لأنه يعلم أنه ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾ أي: أفهمهم ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ عن ذلك قصدًا وعنادًا بعد فهمهم ذلك، ﴿وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ عنه» (١).

(١) تفسير ابن كثير (٤/ ٣٣ - ٣٤).

1 / 97