. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الرَّجُلِ مثلَه، جاءه للعصر، فقال: قُمْ يا محمد فَصَلِّ العصر، ثم مَكَثَ حتى غابت الشمس، ثم جاءه، فقال: قُمْ فَصَلِّ المغرب، فصلاَّها حين غابت الشمس سواء، ثم مَكَثَ حتى غاب الشَّفَقُ، ثم جاءه، فقال: قُمْ فصَلِّ العشاء، فقام فصلاَّها، ثم جاءه حين سَطَعَ (^١) الفجر بالصبح، فقال: قُمْ يا محمد فصَلَّ الصبح، ثم جاء حين كان فيء الرَّجُل مثلَه، فقال: قُمْ يا محمد فَصَلِّ، فصلّى الظهر، ثم جاءه حين كان فيء الرجل مِثْلَيْهِ، فقال: قُمْ يا محمد فَصَلِّ، فصلَّى العصرَ، ثم جاءه المغرب حين غابت الشمس وقتًا واحدًا لم يَزْل عنه، فقال: قُمْ يا محمد صَلِّ، فصلّى المغرب، ثم جاءه للعشاء حين ذَهَبَ ثُلْثُ (^٢) الليل، فقال: قُمْ يا محمد فَصَلِّ، فصلَّى العشاء، ثم جاءه للصبح حين أَسْفَرَ جدًا، فقال: قُمْ يا محمد فَصَلِّ، فصلَّى الصبح، ثم قال: «ما بين هذين وقتٌ كله». قال الترمذي: قال محمد بن إسماعيلَ - يعني البخاري ـ: حديث جابر أصحُّ شيءٍ في المواقيت.
وأمّا أبو مسعود الأنصاري، فقال نحوًا من قول جابر، وزاد ذكر عدد ركعات الصلاة. رواه إسحاق بن رَاهُويَه في «مسنده» والبيهقي نحوه.
وأمّا أبو هُرَيْرة، فقال: قال رسول الله ﷺ «هذا جبرائيل جاء يعلمكم دينكم، فصلّى الصُّبْح حين طَلَع الفجر …»، ولفظه قريب مِمَّا تقدَّم. رواه الطَّحَاوي والنَّسائي.
وأمّا عمرو بن حَزْم، فقال: «جاء جبرائيل فصلَّى بالنبي ﷺ وصلَّى بالناس حين زالت الشمس الظهرَ»، كما تقدَّم.
وأَمّا أنس، فقال: إن جبرائيل أتى النبي ﷺ بمكة حين زالت الشمس، فأمره أن يُؤَذِّن للناس بالصلاة حين فُرِضَت عليهم، فقام جبرائيل أمام النبي ﷺ وقام الناس خلف رسول الله ﷺ قال: فصلّى أربع ركعات لا يَجْهَرُ فيها بقراءة، فَأْتَمَّ الناسُ برسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ يَأْتَمُّ بجبرائيل ﵇. فَذَكر عدم الجهر في الظهر والعصر، والجهر في أُوْلَيي (^٣) المغرب والعشاء، وفي الفجر، وعدمه في الثالثة والأُخْرَيَيْنِ. رواه الدَّارَقُطْنِي مُسْنَدًا، وأبو داود مرسلًا، وهو الأصح.
(^١) في المطبوع: مطلع. والصواب ما أثبتناه لموافقته لما في سنن النسائي حديث رقم (٥٢٥)، والمخطوط.
(^٢) في المخطوط: ثلثا، والمثبت من المطبوع وهو الصواب لرواية النسائي حديث رقم (٥٢٥)، والترمذي حديث رقم (١٥٠). ولفظ الحديث هنا للنسائي. فليُتَنَبَّه.
(^٣) في المطبوع: أول، والمثبت من المخطوط.