Fawāʾid al-mustakhrajāt min khilāl musnad Abī ʿAwāna
فوائد المستخرجات من خلال مسند أبي عوانة
Genres
•Hadith Benefits
Regions
•Saudi Arabia
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: وَسَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ فِي أَوَّلِ مَا وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَيْنَا بِمِصْرَ أَنَّ بِحَرَّانَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، فَقَالَ لِي: هُمَا وَاللَّهِ وَاحِدٌ كَانَ بَلَغَنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَزَعَمَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ بِذَلِكَ، فَقَالَ لِي الْمُزَنِيُّ: هُمَا وَاحِدٌ.
فَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ». وَبُقُولِ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ، فَرَأَيْتُهُ لَا يَرْجِعُ عَنْ قَوْلِهِ، وَقُلْتُ لَهُ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] قَالَ: هَذِهِ اسْتَسْلَمْنَا. فَقَالَ لِي فِيمَا قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] وَقَالَ لِي: وَيْحَكَ أَفَدِينٌ أَعْلَاهَا عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] وَكَذَلِكَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي يَقُولُ: إِنَّهُمَا وَاحِدٌ (^١).
* * *
(^١) أخرجه أبو عوانة كتاب الإيمان، باب: بيان التّشديد في الذي يقتل نفسه وفي لعن المؤمن وأخذ ماله والدَّليل على أنّ القاتل إذا مات بغير توبة لم ينفعه إسلامه واجتهاده ويخلد في نار جهنّم، وأنّ من قتل على المعصية استوجب بمعصيته النار، ولا يكون ذلك كفَّارة معصيته، وبيان إباحة قتل من تعمد لقتاله، وأنّه إن قتل على منع ماله منه فهو شهيدٌ وبيان أنّ الجنة لا يدخلها إلا المؤمنون وأنه لا فرق بين الإيمان والإسلام (١٣٧).
1 / 98