هو القاضي المحدث الخطيب الأستاذ المقري المسند الرواية المكثر المحقق سليل العلماء ونتيجة البررة الأولياء أبو البركات محمد بن الشيخ الصالح أبي عبد الله محمد بن المحدث الرحال الراوية أبي إسحاق إبراهيم بن الحاج السلمي البلفيقي أخذ عن أعلام الأندلس وغيرهم من أهل عصره واستكثر وتبحر حتى قال عنه ابن خلدون شيخنا شيخ المحدثين والفقهاء والأدباء والصوفية والخطباء بالأندلس وسيد أهل العلم بإطلاق والمتفنن في أساليب المعارف وآداب صحبة الملوك فمن دونهم اه
وقال فيه أبو زكرياء السراج في فهرسته لم ألق في هذه الطريقة أكبر منه ولا أعلم بهذا الشأن اه
وعمدته في الرواية من . . . . أبو جعفر ابن الزبير وبقي يروي بعد سماعه منه نحو السبعين سنة قال ابن فرحون له أشياخ جلة كثيرون من أهل المشرق والمغرب يشق استقصاؤهم وله كتاب قد يكبو الجواد في ذكر أربعين غلطة عن أربعين من النقاد وهو من نوع تصحف الدارقطني وكتاب خطر فنظر ونظر فخطر والإفصاح فيمن عرف بالأندلس بالصلاح ومنها تأليف في أسماء الكتب والتعريف بمؤلفيها على حروف المعجم ومنها مشتبهات مصطلحات العلوم ومنها الغلسيات وهي ما صدر في مجالسه من الكلام على صحيح مسلم في التغليس ومنها الفصول والأبواب في ذكر من أخذ عني من الشيوخ والأتباع والأصحاب ومن أغرب تصانيفه كتاب سماه شعر من لا شعر له مما رواه من ليس الشعر له بصناعة من الأشياخ ذكره له ابن الخطيب في الإحاطة في ترجمة أبي جعفر ابن الزبير ومن شعره
( رعى الله إخوان الخيانة أنهم
كفونا مؤنات البقاء على العهد )
( فلو قد وفوا كنا أسارى حقوقهم
نراوح ما بين النسيئة والنقد )
أروي كل ما له من طرق أسناها طريق الراوية أبي زكرياء السراج عنه توفي عام 771 عن نحو التسعين سنة
Page 153