155
السؤال (٢٦٤): فضيلة الشيخ، ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها الحاج أثناء بقائه في منى يوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر لمن أراد أن يتأخر؟
الجواب: ينبغي للحاج أن ينتهز هذه الفرصة في التعرف على أحوال المسلمين، والالتقاء بهم، وإسداء النصح إليهم، وإرشادهم، وبيان الحق المبني على كتاب الله وسنه رسوله ﷺ حتى ينصرف المسلمون من حجهم، وهم قد أدوا هذه العبادة، ونهلوا من العلم الشرعي المبني على كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، وإذا كان لا يحسن لغة من يخاطب، فإنه يجعل بينه وبينهم ترجمانًا، يكون أمينًا عارفًا باللغتين، المترجم منها وإليها، عارفًا بموضوع الكلام الذي يتكلم فيه، حتى يترجم عن بصيرة، وفي ثقة وأمانة.
وينبغي كذلك في هذه الأيام، أن يكون حريصًا على التحلي بمحاسن الأخلاق والأعمال؛ من إعانة المستعين، وإغاثة الملهوف، ودلالة الضائع، وغير ذلك مما هو إحسان إلى الخلق؛ فإن الله ﷾ يقول: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة: ١٩٥) ويقول جل وعلا: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) (النحل: ٩٠)، ولاسيما في هذه الأماكن المفضلة؛ فإن أهل العلم: يقولون: إن الحسنات تتضاعف في الزمان والمكان الفاضل.
يستمعون إلى الملاهي ويغتابون الناس في منى

1 / 310