السؤال (٢٨٣): فضيلة الشيخ، أيضًا بخصوص هذا الجبل، كثير من الناس في يوم عرفة، يستقبلون الجبل ويستدبرون الكعبة، فما حكم هذا العمل، وما حكم رفع الأيدي والدعاء له؟
الجواب: المشروع للواقفين بعرفة، حين ينشغلون بالدعاء والذكر، أن يتجهوا إلي القبلة، سواء كان الجبل خلفهم أو بين أيديهم، وليس استقبال الجبل مقصودا لذاته، وإنما استقبله النبي ﵊، لأنه كان بينه وبين القبلة؛ إذ إن موقف الرسول ﵊ كان شرقي الجبل عند الصخرات، فكان استقبال النبي ﷺ لهذا الجبل غير مقصود.
وعلى هذا: فإذا كان الجبل خلفك إذا استقبلت القبلة فاستقبل القبلة، ولا يضرك أن يكون الجبل خلفك.
وفي هذا المقام- أي: مقام الدعاء في عرفة - ينبغي للإنسان أن يرفع يديه، وأن يبالغ في التضرع إلى الله ﷿؛ لأن النبي ﷺ كان يدعو وهو رافع يديه، حتى إن خطام ناقته لما سقط، أخذه ﷺ بيده وهو رافع اليد الأخرى، وهذا يدل على استحباب رفع اليدين في هذا الموضع، وقد ورد عن النبي ﵊ أنه قال: «إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا» (١) .
***
أخطاء تقع في مناسك الحج يجب الحذر منها
أخطاء تقع في الإحرام
(١) أخرجه أبو داود، كتاب الوتر، باب الدعاء، رقم (١٤٨٨)، والترمذي، كتاب الدعوات، رقم (٣٥٥٦)، وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، رقم (٣٨٦٥)، وقال الترمذي: حسن غريب.