175
السؤال (٢٩٥): فضيلة الشيخ، أيضًا ذكرتم من الأخطاء ترك السعي الشديد بين العلمين الأخضرين، وذكرتم أنه أقرب إلى الصفا، وذكرتم أن السعي يكون في الذهاب من الصفا إلى المروة، فهل يلزم أيضًا السعي الشديد في العودة بين العلمين الأخضرين من المروة إلى الصفا؟
الجواب: نعم، السعي الشديد ليس بلازم، لكن الأفضل أن يسعى سعيًا شديدًا بين العلمين، في ذهابه من الصفا إلى المروة، وفي رجوعه من المروة إلى الصفا، لأن كل مرة من هذه شوط، والسعي بين العلمين مشروع في كل الأشواط.
هل يقول الساعي: «أبدأ بما بدأ الله به»
السؤال (٢٩٦» فضيلة الشيخ، أيضًا ذكرتم أن من الأخطاء أن بعض الناس يدعو أو يتلو الآية: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ..) عند الصعود إلى الصفا أو المروة كل شوط، وقلتم، إن الرسول ﷺ تلا أول الآية: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) (أبدأ بما بدأ الله به» (١)، فهل يقول مثل الرسول: «أبدأ بما بدأ الله به»، أو يكمل الآية؟
الجواب: الوارد عن النبي ﵊ في حديث جابر قوله - أي: جابر- فلما دنا من الصفا قرأ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) فيحتمل أنه قرأ الآية كلها، ويحتمل أنه قرأ هذا الجزء منها، فإن كمل الآية فلا حرج عليه.
وأما قوله: «أبدأ بما بدأ الله به» فيقولها الإنسان أيضًا، اقتداء برسول الله ﷺ، وإشعارًا لنفسه أنه فعل ذلك طاعة لله ﷿، حيث ذكر الله أنهما من شعائر الله، وبدأ بالصفا.
واجب المطوفين تجاه الحجاج

(١) تقدم تخريجه (١٣٢)

1 / 354