150

Al-furqān bayna awliyāʾ al-Raḥmān wa-awliyāʾ al-Shayṭān

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

Editor

عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

مكتبة دار البيان

Publisher Location

دمشق

﴿إنه لقول رسول كريم﴾ وهو جبريل ﵇ ﴿ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين﴾ أي مطاع في السماء أمين، ثم قال: ﴿وما صاحبكم بمجنون﴾ أي صاحبكم الذي من الله عليكم به، إذ بعثه إليكم رسولا من جنسكم يصحبكم إذ كنتم لا تطيقون أن تروا الملائكة، كما قال تعالى: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون * ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ الآية.
وقال تعالى: ﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾ أي رأى جبريل ﵇ ﴿وما هو على الغيب بضنين﴾ أي بمتهم، وفي القراءة الأخرى ﴿بضنين﴾ أي ببخيل يكتم العلم ولا يبذله الإ بجعل، كما يفعل من يكتم العلم إلا بالعوض ﴿وما هو بقول شيطان رجيم﴾ فنزه جبريل ﵇ عن أن يكون شيطانا، كما نزه محمدا ﷺ عن أن يكون شاعرا أو كاهنا.
من المعقول الشرعي
فأولياء الله المتقدون بمحمد صلىالله عليه وسلم، فيفعلون ما أمر به، وينتهون عما عنه زجر، ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم بملائكته وروح منه، ويقذف الله في قلوبهم من أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها

1 / 154