159

Al-furqān bayna awliyāʾ al-Raḥmān wa-awliyāʾ al-Shayṭān

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

Editor

عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

مكتبة دار البيان

Publisher Location

دمشق

وقدم المدينة بعد موت النبي ﷺ، فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق ﵄، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد ﷺ من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله، ووضعت له جاريته السم في طعامه فلم يضره، وخببت امرأة عليه زوجته، فدعا عليها فعميت وجاءت وتابت، فدعا لها فرد الله عليها بصرها.
وكان عمر بن عبد قيس يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه، ومايلقاه سائل في طريقه ألا أعطاه بغير عدد، ثم يجيء إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها.
ومر بقافلة قد حبسهم الأسد، فجاء حتى مس بثيابه الأسد، ثم وضع رجله على عنقه وقال: إنما أنت كلب من كلاب الرحمن، وإني أستحيي من الله أن أخاف شيئا غيره، ومرت القافلة، ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء له بخار، ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة، فلم يقدر عليه.
وتغيب الحسن البصري عن الحجاج، فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله ﷿ فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج - كان يؤذيهم - فخر ميتا.
وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة.
ودعا الله ﷿ فأحيا له

1 / 163