وَفِي النِّهَايَةِ يُكْرَهُ عَلَى الطَّعَامِ كَعَلَفِ دَابَّةٍ، وَهُوَ سَهْوٌ.
وَيُقَدِّمُ الْيُمْنَى خَارِجًا، وَيَقُولُ: غُفْرَانَك، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي١.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: يُكْرَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْكَافِي١ وَالشَّرْحِ ٢ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْرُمُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٣ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
قُلْت: التَّحْرِيمُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ قَوِيٌّ. وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: إنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ لَهُ كُرِهَ، وَإِنْ كانت لغيره حرم، انتهى.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ -١٠: هَلْ يَحْرُمُ تَغَوُّطُهُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٣، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَحْرُمُ بَلْ يُكْرَهُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ وَابْنُ تَمِيمٍ فِي مُخْتَصَرِهِ وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَنَصَرَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَلَا يَتَغَوَّطُ فِي مَاءٍ جَارٍ "قُلْت" إنْ نَجِسَ بِهِ انْتَهَى، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنْ كَانَ الْمَاءُ يَسِيرًا وَعَلَيْهِ مُتَوَضِّئٌ حُرِّمَ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا، وَكُلُّ جَرِيَّةٍ مِنْهُ لَا تَتَغَيَّرُ بِبَوْلِهِ لَمْ يَحْرُمْ، انتهى.
١ قوله ﷺ: "غفرانك"، أخرجه داود "٣٠"، والترمذي من حديث عائشة: وأما قوله ﷺ: "الحمد لله الذي ... " الحديث، فقد أخرجه ابن ماجه "٣٠١" من حديث أنس.
٢ ١/١١٢.
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١/١٩٧-١٩٩.
٤ ١/٢٢٥.