151

al-Furūʿ

الفروع

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار المؤيد

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذْنَ١ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْوَفْرَةِ٢. فَفِيهِ جَوَازُ تَخْفِيفِ الشُّعُورِ لِلنِّسَاءِ، لَا مَعَ إسْقَاطِ حَقِّ الزَّوْجِ، وَكَلَامُهُمْ فِي تَقْصِيرِهِنَّ فِي الْحَجِّ يُخَالِفُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَحْرُمُ حَلْقُ رَأْسِ رَجُلٍ، وَحَرَّمَ بَعْضُهُمْ حَلْقَهُ عَلَى مُرِيدٍ لِشَيْخِهِ، لِأَنَّهُ ذُلٌّ وَخُضُوعٌ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَيَجِبُ الْخِتَانُ "هـ" وَعَنْهُ عَلَى غَيْرِ امْرَأَةٍ، وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ، قَالَ شَيْخُنَا: يَجِبُ إذَا وَجَبَتْ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ. وَيُعْتَبَرُ أَخْذُ جِلْدَةِ الْحَشَفَةِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ "وش" وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ أَوْ أَكْثَرِهَا، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ.
وَيُؤْخَذُ فِي خِتَانِ الْأُنْثَى جِلْدَةٌ فَوْقَ مَحَلِّ الْإِيلَاجِ تُشْبِهُ عُرْفَ الدِّيكِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُؤْخَذَ كُلُّهَا نَصَّ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ٣.
وَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أَحْمَدُ، لَا بَأْسَ أَنْ لَا٤ يُخْتَنَ، كَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، مَعَ أَنَّ الْأَصْحَابَ اعْتَبَرُوهُ بِفَرْضِ طَهَارَةٍ وَصَلَاةٍ وصوم من
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الثَّانِي٥: قَوْلُهُ: "وَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أحمد: لا بأس أن لا يختتن ٦".

١ في الأصل: "يأخذون".
٢ أخرجه مسلم "٣٢٠"، من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، ولفظه في مسلم: " ... حتى تكون كالوفرة". والوفر ة: "الشعر إلى الأذنين، لأنه وفر على الأذن، أي: تم عليها واجتمع. "المصباح": "وفر".
٣ أخرجه أبو داود في "سننه" "٥٢٧١"، عن أم عطية الأنصارية، أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي ﷺ: "لا تنهكي، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل".
٤ ليست في الأصل، وهي نسخة في هامش "ب".
٥ تقدم التنبيه الأول في الصفحة ١٤٥.
٦ في النسخ الخطية: "يختن" والمثبت من "ط".

1 / 156